فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 4919

وَوَلَدُ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ.

أَوْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَأَوْلَادُهُمْ الْحَافِدَ،

[منح الجليل] إلَى الْأُمِّ أَيْضًا، وَهِيَ أُمُّ الْوَالِدِ الْمُتَكَلَّمِ فِي شَرَفِهِ فَهِيَ فِي الْأَصْلِ أَقْوَى، وَفِي الْمَقِيسِ أَضْعَفُ وَذَلِكَ فَرْقٌ وَاضِحٌ يَقْدَحُ فِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ، وَيُؤَكِّدُ صِحَّةَ هَذَا الْفَرْقِ اتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا عَلِمْت فِي بَابِ التَّرْجِيحِ عَلَى أَنَّ نَتِيجَةَ الدَّلِيلِ الَّذِي إحْدَى مُقَدِّمَتَيْهِ ظَنِّيَّةٌ وَالْأُخْرَى قَطْعِيَّةٌ أَرْجَحُ مِنْ نَتِيجَةِ الدَّلِيلِ الَّذِي مُقَدِّمَتَاهُ مَعًا ظَنِّيَّتَانِ. اهـ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ.

(وَ) تَنَاوَلَ (وَلَدَ فُلَانٍ) أَيْ زَيْدٍ مَثَلًا (وَفُلَانَةَ) أَيْ هِنْدٍ مَثَلًا، فَسَمَّى الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ، ثُمَّ قَالَ: وَأَوْلَادُهُمْ فَيَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ لِعَوْدِ ضَمِيرِ أَوْلَادِهِمْ إلَى الْأَوْلَادِ، وَالْحَافِدُ مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَخَطَّأَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ ابْنِ زَرْبٍ لَا يَدْخُلُ الْحَافِدُ فِيمَا ذُكِرَ. ابْنُ رُشْدٍ إذَا قَالَ حَبَّسَتْ عَلَى أَوْلَادِي وَسَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، ثُمَّ قَالَ عَلَى أَوْلَادِهِمْ فَإِنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ زَرْبٍ فَهُوَ خَطَأٌ"غ"فَأَوْلَادُهُمْ مُقَدَّرَةٌ فِي هَذِهِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ فِيمَا يَلِيهَا.

(أَوْ) وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِي (الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ) بِدُونِ ذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ (وَأَوْلَادُهُمْ) يَتَنَاوَلُ (الْحَافِدَ) بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، أَيْ وَلَدِ الْبِنْتِ مَفْعُولُ تَنَاوَلَ حَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ قَالَ حَبَّسَتْ عَلَى أَوْلَادِي ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، ثُمَّ قَالَ، وَعَلَى أَعْقَابِهِمْ فَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"أَنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِي هَذَا كَمَا لَوْ سَمَّى. وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَوْ كَرَّرَ التَّعْقِيبَ لَدَخَلَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ إلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي انْتَهَى إلَيْهَا الْمُحَبِّسُ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشُّيُوخُ، ثُمَّ اسْتَظْهَرَهُ وَقَالَ: إنَّهُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَتَبِعَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَجَرَى بِهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا قَالَهُ فِي الْمِعْيَارِ فِي جَوَابِ ابْنِ عِلَالٍ بَعْضُهُمْ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ بِدُخُولِهِ وَإِنْ سَفُلَ، لَكِنْ فِي جَوَابِ الْوَانْغِيلِيِّ فِي الْمِعْيَارِ حِكَايَةَ قَوْلِ بِدُخُولِ وَلَدِ الْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلُوا، وَبَعْدِ قَعَدِهِمْ وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْمُتَيْطِيَّةِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ قَالَ حَبَّسَتْ عَلَى أَوْلَادِي ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَوَلَدُهُ بِمَنْزِلَتِهِ فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت