فهرس الكتاب
الصفحة 125 من 228
يخبر تعالى بغناه عما سواه, وبافتقار المخلوقات كلها وتذللها بين يديه, فقال تعالى: {يا أيهاالناس أنتم الفقراء إلى الله} أي هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات, وهو تعالى الغني عنهم بالذات, ولهذا قال عز وجل: {والله هو الغني الحميد} أي هو المنفرد بالغنى وحده لا شريك له, وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله ويقدره ويشرعه. وقوله تعالى: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} أي لو شاء لأذهبكم أيها الناس وأتى بقوم غيركم, وما هذا عليه بصعب ولا ممتنع, ولهذا قال تعالى: {وما ذلك على الله بعزيز} .
حجم الخط: