الصفحة 159 من 228

قوله تعالى: ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) أي إنك ساع إلى ربك سعيا وعامل عملا ( فملاقيه ) ثم إنك ستلقى ما عملت من خير أو شر ويشهد لذلك ما رواه أبو داود الطيالسي عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر قال، قال رسول الله ( ، قال جبريل: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب ما شئت فانك مفارقه وأعمل ما شئت فإنك ملاقيه... ومن الناس من يعيد الضمير على قوله ربك أي فملاق ربك ومعناه فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك وعلى هذا فكلا القولين متلازم قال العوفي عن بن عباس( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) يقول تعمل عملا تلقى الله به خيرا كان أو شرا وقال قتادة ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) إن كدحك يا بن آدم لضعيف فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل ولا قوة إلا بالله ؛ ثم قال تعالى: ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) أي سهلا بلا تعسير أي لا يحقق عليه جميع دقائق أعماله فإن من حوسب كذلك هلك لا محالة ..

-وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله (: من نوقش الحساب عذب.. قالت: فقلت أفليس قال الله تعالى( فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) ؟ قال: ليس ذاك بالحساب ولكن ذلك العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب... وهكذا رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير من حديث أيوب السختياني به ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت