فهرس الكتاب
ثم استعملت اللفظة فيما يقبح من المعاني. والشرع هو الذي يحسن ويقبح، فكل ما نهت عنه الشريعة فهو من الفحشاء. وقال مقاتل: إن كل ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنه الزنى، إلا قوله:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء" [البقرة: 268] فإنه منع الزكاة.
قلت: فعلى هذا قيل: السوء ما لا حد فيه، والفحشاء ما فيه حد. وحكي عن ابن عباس وغيره، واللّه تعالى أعلم.
قوله تعالى:"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"قال الطبري: يريد ما حرموا من البحيرة والسائبة ونحوها مما جعلوه شرعا."وأن تقولوا"في موضع خفض عطفا على قوله تعالى:"بالسوء والفحشاء"....
3*? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ? (النساء: 1 )
( قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير(774 هـ ) رحمه الله