الصفحة 50 من 228

( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) أي إنما يذوق وبال هذا البغي أنتم أنفسكم ولا تضرون به أحدا غيركم كما جاء في الحديث: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ... وقوله ( متاع الحياة الدنيا ) أي إنما لكم متاع في الحياة الدنيا الدنيئة الحقيرة ( ثم إلينا مرجعكم ) أي مصيركم ومآلكم ( فننبئكم ) أي فنخبركم بجميع أعمالكم ونوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ...

( وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي( 1376 هـ ) رحمه الله

( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا )

أي: غاية ما تؤملون ببغيكم ، وشرودكم عن الإخلاص لله ، أن تنالوا شيئا من حطام الدنيا وجاهها ، النزر اليسير الذي سينقضي سريعا ، ويمضي جميعا ، ثم تنتقلون عنه بالرغم ."ثم إلينا مرجعكم"في يوم القيامة"فننبئكم بما كنتم تعملون"وفي هذا غاية التحذير لهم عن الاستمرار على عملهم .

( وقال الإمام أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبو بكر السيوطي( 911 هـ ) رحمه الله:

-أخرج أبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم والخطيب في تاريخه والديلمي في مسند الفردوس عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ("ثلاث هن رواجع على أهلها، المكر، والنكث، والبغي، ثم تلا رسول الله( {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) (فاطر الآية 42) (ومن نكث فإنما ينكث على نفسه) (الفتح الآية 10) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت