الصفحة 88 من 228

"ومن الناس من يعبد الله على حرف"يريد شرط. وقال الحسن:هو المنافق يعبد الله بلسانه دون قلبه.وبالجملة فهذا الذي يعبد الله على حرف ليس داخلا بكليته ؛ وبين هذا بقوله:"فإن أصابه خير"صحة جسم ورخاء معيشة رضي وأقام على دينه."وإن أصابته فتنة"أي خلاف ذلك مما يختبر به."انقلب على وجهه"أي ارتد فرجع إلى وجهه الذي كان عليه من الكفر."خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين"قرأ مجاهد وحميد بن قيس والأعرج والزهري وابن أبي إسحاق - وروي عن يعقوب -"خاسر الدنيا"بألف، نصبا على الحال، وعليه فلا يوقف على"وجهه". وخسرانه الدنيا بأن لاحظ في غنيمة ولا ثناء، والآخرة بأن لا ثواب له فيها.

الآية: 12 {يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد}

قوله تعالى:"يدعو من دون الله"أي هذا الذي يرجع إلى الكفر يعبد الصنم الذي ولا ينفع ولا يضر."ذلك هو الضلال البعيد"قال الفراء: الطويل.

الآية: 13 {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت