الصفحة 95 من 228

يأمر تعالى عبده ورسوله محمدا ( أن يخاطب الناس جميعا ، بأنه رسول الله حقا ، مبشرا للمؤمنين بثواب الله ، منذرا للكافرين والظالمين ، من عقابه . وقوله:"مبين"أي: بين الإنذار ، وهو التخويف ، مع الإعلام بالمخوف ، وذلك لأنه أقام البراهين الساطعة ، على صدق ما أنذرهم به . ثم ذكر تفصيل النذارة ، والبشارة ...فقال:"الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة"لما حصل منهم من الذنوب ."ورزق كريم"هي الجنة . والكريم من كل نوع: ما يجمع فضائله ويجوز كمالاته . وحاصل معنى الآية . فالذين آمنوا بالله ورسوله واستقر ذلك الإيمان بقلوبهم حتى أصبح إيمانا صاقا وعملوا الأعمال الصالحة لهم مغفرة من الله لذنوبهم التي وقعوا فيها ، كما أن لهم رزقا كريما في الجنة ، جمع هذا الرزق جميع الفضائل والكمالات ."والذين سعوا في آياتنا معاجزين"أي: سابقين أو مسابقين في زعمهم وتقديرهم طامعين أن كيدهم للإسلام يتم لهم"أولئك"الموصوفون بما ذكر من السعي والمعاجزة"أصحاب الجحيم"

أي: ملازمون للنار الموقدة ، المصاحبون لها في كل أوقاتهم ، فلا يخفف عنهم من عذابها ولا يفتر عنهم لحظة من أليم عقابها . وحاصل المعنى . والذين أجهدوا أنفسهم في محاربة القرآن ، مسابقين المؤمنين في زعمهم ، معارضين لهم ، شاقين ، زاعمين ـ خطأ ـ أنهم بذلك يبلغون ما يريدون ، أولئك يخلدون في عذاب الجحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت