مساعدون له مشفقون عليه فإن كان باردا فإنهم لا يخالطونه ولا ينتفع بهم وإن كان شديد الحرارة فإنهم يكونون غلاظ الطباع لا يرى منهم سرورًا لشدتهم وقيل إن رأى أنه في البيت الحار فإنّ رجلًا يخونه في امرأته وهو يجهد أن يمنعه فلا يتهيأ له فإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البيت الحار إلى البيت الأوسط فإنّه يغصبه على امرأته وإن كان الحمام منسوبًا إلى غضارة الدنيا فإن كان باردًا فإنّ صاحب الرؤيا فقير قليل الكسب لا تصل يده إلىِ ما يريد وإن كان حارًا لينًا واستطابه فإنّ أموره تكون على محبة ويكون كسوبًا صاحب دولة يرى فيها فرحا وسرورًا وإن كان حارًا شديد الحرارة فإنّه يكون كسوبًا ولا يكون له تدبير ولا يكون له عند الناس محمدة وقيل من رأى أنه دخل حمامًا فهو دليل الحمى النافض فإن رأى أنّه شرب من البيت الحار ماء ساخنا أو صب عليه أو اغتسل به على غير هيئة الغسل فهو هم وغم ومرض وفزع بقدر سخونة الماء وإن شربه من البيت الأوسط فهي حمى صالبة وإن شربه من البيت البارِد فهو برسام فإن رأى أنه اغتسل بالماء الحار وأراد سفرًا فلا يسافر فإن كان مستجيرًا بإنسان يطلب منفعته فليس عنده فرج لقوله تعالى (وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا