فهرس الكتاب
صاحب الرؤيا وهي اليد التي وضعت وبها ينجي الله قومًا من ضلالة إلى هدى وما يلقى في ذلك من الأذى شبيه بما لقي ذلك النبي في الله فتكون حاله وصنائعه في عاقبتها كنحو صانع ذلك النبي وهذه رؤيا شريفة لايكاد يراها إلا أهل الفضائل والتقى
-ومن رأى مثل هذه الرؤيا بعينها من غير أهل الفضائل والتقى والقدرة وما وصفت منها فهي محال لا تقبلها وأعرض عنها وأما الأظافير فمقدرة الإنسان في دنياه فمن طالت أظفاره وكان جنديًا لبس سلاحه لأمر يعرض له وإن كان صانعًا كالنجار والحداد كثر علمه ودانت له صناعته وإن كان صاحب بضائع وغلات كثرت أرباحه وفوائده وكل ذلك ما لم تطل فإن خرجت عن الحد فرط في أمره وطلبه وكان كل ما يناله ضررًا عليه وأما من قص أظفاره فإن كان عليه دين أو زكاة أو كانت عنده وديعة أو عليه نذر وفى وأدّى وقضى ما عليه وعنده وإن لم يكن شئ من ذلك تحرى في كسبه وتورع في أخذه وإعطائه وقصه من الفطرة والسنة وإن كان جنديًا أو من دعي إلى حرب ومكروه نزع سلاحه وفك يده وإن لم يكن في شئ من ذلك تحفظ في وضوئه وتسنن في عمله وقومه وفي جميع أهل بيته وفي آدابهم وعلمهم أو في صبيانه إن كان مؤدبًا مع ما يفيده منهم إذ جميع ذلك أظفاره