لَنَا مَلِيك مُحسن إلَينَا * مَن نَحْنُ لَولا فَضله عَلينَا
مَن يدّعِي حُب النّبي وَلم يُفِد * مِن هَديه فسفَاهَة وَهُراء
فَالحُب أوّل شَرطه وَفرَوضه * إن كَان صدقًا طَاعة ووفَاء
وَالشرع ميزَان الأمُور كُلهَا * وَشاهد لفرعهَا وَأصلهَا
إنّ المكَارم أخْلاق مطهرَة * فَالعقل أوّلهَا وَالدِّين ثانيهَا
وَالله يَكفِيك إن أَنت اعتَصمت بِه * مَن يَصرف الله عنهُ السّوء ينصرف
مَن يَتقِ الله يُحمد فِي عَواقبه * وَيكفِه شَر مَن عزوا وَمن هَانُوا
وَظُلْم ذوِي القُربَى أشَد مَضاضَة * علَى النّفس مِن وَقع الحسَام المُهنّد
وَإذا أتتك مذمتي مِن نَاقص * فَهِي الشهَادة لِي بأني كَامل
إذَا نطَق السّفيه فَلا تُجبه * فَخير مِن إجَابتهِ السكُوت
يُوَسّع الضّيق الرّضَا بِالضّيق * وَإنمّا الرّضَا مِن التوفِيق
أسْتَودعُ الله أمُوري كَلها * إن لَم يكُن رَبي لَهَا فَمَن لَهَا
الحَمدُ لله ذِي الآلاء وَالنّعَم * والفَضل وَالجُود وَالإحسَان وَالكرَم