فهرس الكتاب
الأمر غير ذلك وأحسن من ذلك وخير لأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستمناء وانتهت المعاناة وثورة الغريزة. بالإضافة إلى ما يحدث من عملية التفريغ الطبيعي للمني عند الاحتلام ..
الخلاصة:
قول من ذهب إلى أن الاستمناء ممنوع ـ وليس مطلقًا لأن القول مطلقا بدون تفصيل ضعيف، وسنبين هذا إن شاء الله ـ قول قوي يشهد له الدليل والاستدلال الصحيح من كتاب الله، وظاهر القرآن والسنة يدل على هذا، ولم يرد شيء يعارضه من كتاب ولا سنة.
وقد ذكر الإمام الشوكاني جملة ـ لم يسبقه أحد مثله ـ من الأدلة والتعليلات في بيان ما تسمك به المانعين في كتابه"بلوغ المنى في حكم الاستمناء" [[1] ]. راجعه إن شئت.
القول الثاني: الإباحة مطلقًا:
فقد ذهب ابن حزم إلى إباحته مطلقًا، وقال بذلك الإمام أحمد ـ رواية عنه ـ ونص على ذلك ابن عباس ـ كما يفهم من كلامه ـ وطائفة من كبار التابعين وغيرهم
قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:"المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه."ا. هـ
قلت: فقد جاء في أضواء البيان عند تفسير سورة المؤمنون من الآية 1 - 9 ما نصه:"وما روي عن الإمام أحمد مع علمه، وجلالته وورعه من إباحة جلد عميرة مستدلًا على ذلك بالقياس قائلًا: هو إخراج فضلة من البدن تدعو الضرورة إلى إخراجها فجاز، قياسًا على الفصد والحجامة، كما قال في ذلك بعض الشعراء: ـ"
إذا حللت بواد لا أنيس به ..
فاجلد عُميرة لا عار ولا حرج ..
(1) بلوغ المنى في حكم الاستمناء"ص 23 - 39"