الصفحة 23 من 72

الأمر غير ذلك وأحسن من ذلك وخير لأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستمناء وانتهت المعاناة وثورة الغريزة. بالإضافة إلى ما يحدث من عملية التفريغ الطبيعي للمني عند الاحتلام ..

الخلاصة:

قول من ذهب إلى أن الاستمناء ممنوع ـ وليس مطلقًا لأن القول مطلقا بدون تفصيل ضعيف، وسنبين هذا إن شاء الله ـ قول قوي يشهد له الدليل والاستدلال الصحيح من كتاب الله، وظاهر القرآن والسنة يدل على هذا، ولم يرد شيء يعارضه من كتاب ولا سنة.

وقد ذكر الإمام الشوكاني جملة ـ لم يسبقه أحد مثله ـ من الأدلة والتعليلات في بيان ما تسمك به المانعين في كتابه"بلوغ المنى في حكم الاستمناء" [[1] ]. راجعه إن شئت.

القول الثاني: الإباحة مطلقًا:

فقد ذهب ابن حزم إلى إباحته مطلقًا، وقال بذلك الإمام أحمد ـ رواية عنه ـ ونص على ذلك ابن عباس ـ كما يفهم من كلامه ـ وطائفة من كبار التابعين وغيرهم

قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:"المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه."ا. هـ

قلت: فقد جاء في أضواء البيان عند تفسير سورة المؤمنون من الآية 1 - 9 ما نصه:"وما روي عن الإمام أحمد مع علمه، وجلالته وورعه من إباحة جلد عميرة مستدلًا على ذلك بالقياس قائلًا: هو إخراج فضلة من البدن تدعو الضرورة إلى إخراجها فجاز، قياسًا على الفصد والحجامة، كما قال في ذلك بعض الشعراء: ـ"

إذا حللت بواد لا أنيس به ..

فاجلد عُميرة لا عار ولا حرج ..

(1) بلوغ المنى في حكم الاستمناء"ص 23 - 39"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت