الصفحة 4 من 72

ما هو الفعل الذي يقوم به الممارس، في معزل عن الناس ـ غالبًا ـ مستخدمًا وسائلًا شتى محركه للشهوة، بالكف تارة .. وبالتفخيذ تارة .. وبالحك تارة .. وبالخيال والكلام الجنسي تارة ونحو ذلك ‍‍ .. ؟!!

سنجتهد ـ إن شاء الله ـ في بيان حكم هذه الممارسة ... هذه العادة المرفوضة دينيًا وصحيًا ونفسيًا واجتماعيًا، لنكسر كل القيود ـ ومنها ممارسة هذه العادة ـ التي تكبل النفس البشرية، وتمنع النفوس المسلمة الطاهرة النقية من استئناف حياة إسلامية جديدة راشدة على منهج الخلافة النبوية.

ـ مسائل بين يدي البحث:

أولًا: تعريف الاستمناء: Masturbation

فإن العبث في الأعضاء التناسلية ـ لكلًا من الرجال والنساء ـ بطريقه مستمرة ومنتظمة بغية استدعاء الشهوة أو خروج المني، أو كلاهما معًا .. عمل له عدة مصطلحات، وأشهرها ما يسمى بـ"العادة السرية".. !!

والحقيقة أن هذه العادة ليست بسرية، وإنما هي عادة ـ عادة جهرية ـ لا تخفى على عالم الغيب والشهادة .. لا تخفى على من يعلم السر وما أخفى .. فلماذا إذًا تسمى ـ لدى العامة ـ بالعادة السرية ‍‍‍!!

فإن قيل: لأن الممارس يقوم بها ـ غالبًا ـ في خفاء وبمعزل عن الناس ..

أقول: فمن الذي يستحق أن يخشى ويستحي منه. الله تعالى أم العيد، فقد قال الله تعالى ـ حكاية عن لقمان الحكيم وهو يعظ ابنه ـ: {بابني إنها إن تك مثقال حبة من خردلٍ فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله. إنّ الله لطيف خبير} لقمان: 16.

قلت: تأمل في الأسلوب الرائع الذي وعظ به لقمان ابنه، وهو يبين له في صورة بلاغية رائعة، سعة علم الله واحاطته بجميع الأشياء ـ ومنها ممارسة هذه العادة ـ صغيرها وكبيرها .. دقيقها وجليلها .. !! وقد بين له أن الله تعالى مطلع على الأمور، لا تخفى عليه خافيه .. لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت