مثلًا الإلحاق في تَجَلْبَبَ إنما هو بتكرار الباء والتاء إنما دخلت لمعنى المطاوعة كما كانت في تَدَحْرَجَ لأن الإلحاق لا يكون في أول الكلمة بل في وسطها وآخرها على ما صرح به في شرح المفصل [1] .
وأقول: تَفَعْلَى بفتح التاء والفاء واللام وسكون العين بعدها ألف والمضارع منه يَتَفَعْلَى نحو: تَسَلْقَى يَتَسَلْقَى وتَخَنْذَى يَتَخَنْذَى وتَخَنْظَى يَتَخَنْظَى [2] وتَقَلْسَى يَتَقَلْسَى وتَجَعْبَى [3] يَتَجَعْبَى.
ونظائرها: كُلُّ فِعْلٍ ماضيه على خمسة أحرف بزيادة التاء في أوله والياء في آخره والمصدر منه يرد على وزن واحد وهو: تَفَعْلِيًَا نحو: تَسَلْقَى تَسَلْقِيًَا وتَخَنْذَى تَخَنْذِيًَا وتَخَنْظَى تَخَنْظِيًَا وتَقَلْسَى تَقَلْسِيًَا وتَجَعْبَى تَجَعْبِيًَا.
وترد أفعال هذا الباب لازمة:
نحو: تَسَلْقَى زيدٌ إذا استلقى على ظهره ، ونحو: تَقَلْسَى عمرو إذا لبس القلنسوة ونحوها .
ثم بين المؤلف رحمه الله بعد ذلك حقيقتين الأولى حقيقة ملحقات الرباعي المزيد مشيرًا إلى أن زيادة التاء تفيد المطاوعة كما هو الحال في تَدَحْرَجَ ، نقول جَوْرَبْتُ زيدًا فَتَجَوْرَبَ ونحو: بَيْطَرْتُ الإبلَ فَتَبَيْطَرَ ونحو: جَهْوَرْتُ زيدًا فَتَجَهْوَرَ.
وقس على ذلك بقية ألفاظ أبواب الملحق الرباعي المزيد .
والحقيقة الثانية أن الزيادة الواردة في هذه الملحقات إما أن تكون في وسط الكلمة وإما في آخرها ولا اعتبار لأولها .
(1) شرح المفصل تأليف ابن يعيش المتوفى سنة643هـ وقد طبع في عشرة أجزاء ، طبع المنيرة بالقاهرة .
(2) تخَنْذَى وتخَنْظَى وتحَنْظَى وتعَنْظَى كلها بمعنى إِذا خرج إِلى البذاءة وسَلاطة اللسان .
(3) فال ابن منظور في اللسان 1/267: تَجَعَّبَ وتَجَعْبَى وانْجَعَب وجَعَبْتُهُ أَي صَرَعْتُه.