الصفحة 25 من 38

و حيث أن الرافضة يرون هذا الرأي نلاحظ أن بدعتهم في ولاية الفقيه قد قلبت مفهومهم في الإمام المعصوم و عودته رأسًا على عقب و خصوصًا بما يتعلق باختيار الأمة لإمامها أو نائبه و صلاحيات هذا النائب الذي ينسخ عقيدة الرافضة في انتظار الفرج عن إمامهم المزعوم الذي طالت غيبته مما جعل اليأس، و الإحباط يملأ قلوب الرافضة و نقرأ هذا جليأ في قول الخميني: (قد مر على الغيبة الكبرى [1] لإمامنا المهدي أكثر من ألف، و قد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر، في طول هذه المدة المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطلة يعمل الناس من خلالها ما يشاؤون، القوانين التي صدع بها في الإسلام - صلى الله عليه وسلم - و جهد في نشرها و بيانها و تنفيذها طيلة ثلاثة و عشرين عامًا، هل كان ذلك لمدة محدودة؟ هل حدد الله عمر الشريعة بمائتي عام مثلًا؟ و هل ينبغي أن يخسر الإسلام بعد عصر الغيبة الصغرى كل شئ؟ الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ ... ) [2] .

و من خلال مقالة الخميني الرافضي نستطيع أن نستنتج ما يلي:

(1) - يدعي الشيعة أن لإمامهم غيببة صغرى و غيبة كبرى أما الغيبة الصغرى: فالإمام احتجب عن عامة الشيعة دون نفر قليل سموا رواة الحديث إذ كانوا هؤلاء - حسب دعواهم - ينقلون إلى الإمام المزعوم مسائل الناس و مشاكلهم، و يعودون بالأجوبة عنها. أما الغيبة الكبرى: فإن الإمام المزعوم احتجب عن جميع الشيعة العامة و الخاصة منهم.

(2) - الحكومة الإسلامية، للخميني، ج23 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت