21-وما عدا الأولَ في الإيرادِ ... ... ... فإنه مِن خبَرِ الآحادِ
22-وهْو يُفيد الظنَّ عند الجِلَّةِ ... ... وقد يُفيدُ العلمَ معْ قَرينةِ
23-وهْو إلى المردود والمقبولِ ... ... ... منقسمٌ عند أولي المنقولِ
24-ويُعرَفُ المقبولُ مِن سواهُ ... ... ... بالبحث عن حالِ الذي رَواهُ
25-فخبرُ الآحادِ حيثُ كانا ... ... ... الوَصلُ في إسناده استبانا
26-بنَقْلِ عدلٍ ضابطٍ قد كَمَلا ... ... ولم يكن عندهمُ مُعلَّلا
27-ولا يُرَى الشذوذُ مِن صِفاتِه ... ... فهْو الصحيحُ عندهم لذاتِه
28-وهُو ذو تفاوُتٍ في الصحةِ ... ... بقَدرِ ما يَناله مِن قوةِ
29-لذاك ما روى البخاريْ قُدِّما ... ... ثم الذي له القُشَيريْ قد نَمَى
30-ثُمَّت ما كان على شَرطِهما ... ... ثم على شرط البخاريْ عُلِما
31-ثم على شرط القُشيريْ مُسلِمِ ... ... ثم على شرط فتًى غيرِهمِ
32-وجاء حُسنُه على مراتِبِ ... ... ... بكلها يُحتَجُّ في المطالِبِ
33-وما يكون قد أتى مِن طُرُقِ ... ... فإنه إلى الصحيحِ يَرتقي
34-وإن تَجِد قولا لهم يَلوحُ: ... ... ... (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحُ)
35-فإن يكن فردًا فللتردُّدِ ... ... ... في ذلك الناقل ذي التفردِ
36-وإن يكن ليس بفرد ثُقِفا ... ... ... فباعتبار سندين وُصِفا
37-ويُقبَلُ المزيدُ مِمَّن يُوثَقُ ... ... ... إن لم يُنافِ ما رواه الأوثَقُ
38-وإن يكن خالفَ عدلٌ مَن هُو ... ... بالحفظِ والإتقان أولى مِنهُ
39-فما رَوَى الأولَى هُو المحفوظُ ... ... والغيرُ شاذٌ عندهم ملفوظُ
40-وإن يخالفِ الضعيفُ الأَرجَحَا ... ... فسَمِّ بالمعروف ما قد رَجَحا
41-وذلك المرجوحُ فهْو المُنكَرُ ... ... وليس يُحتَجُّ بما يُستنكَرُ
42-وإن وَجَدت راويًا في الكُتْبِ ... ... مُوافقًا للفرد أعني النسبي
43-فهْو الذي يُعرَفُ بالمتابعةْ ... ... ... وهْي لتقويةِ ذاك نافعةْ
44-وإن تَجِدْ متنًا بمعناه وَرَدْ ... ... ... فسمِّه الشاهدَ إذ له عَضَدْ
45-والاِعتبارُ سَبْرُ طُرْقِ الخَبَرِ ... ... ... لتابعٍ أو شاهدٍ مُعتبَرِ