فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 173

فمن كان يستطيع بيده مثل السلطان والأمير فيما حدد له ، والهيئة فيما حدد لها ، وصاحب البيت فيما يقدر عليه نفذ الأمر بيده ، ومن كان بصفة أخرى نفذ بالكلام والتوجيه والإرشاد وبالتي هي أحسن حتى يحصل الحق وحتى يزول الباطل ، وعليه أن يستمر ولا ييأس ويرجو ما عند الله من المثوبة فيصبر ، كما قال الله عز وجل:"والعصر . إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" (1) هذه صفة الرابحين والمؤمنين السعداء ، إيمان صادق وعمل صالح وتواص بالحق وتواص بالصبر . وقال تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" (2) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (3) ويقول جل وعلا:"يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" (4) .

فالواجب نصر الله والعناية بأمره والاجتهاد في ذلك ، ويشرع للمؤمن أن يجتهد في أن يكون في حاجة أخيه الدينية والدنيويه ، وأن يعينه على الخير حسب طاقته ، وبهذا تجتمع القلوب ويحصل التعاون والتآلف والمحبة في الله ، وكثرة الخير وقلة الشر .

(1) سورة العصر كاملة

(2) سورة المائدة ، الآية 2

(3) رواه البخاري في (المظالم والغصب) باب لا يظلم المسلم المسلم برقم 2442 ، ومسلم في (البر والصلة والآداب) باب تحريم الظلم برقم 2580

(4) سورة محمد ، الآية 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت