فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 173

وفي بلاد المسلمين الآن بحمد الله دعوات للخير بالرجوع إلى الإسلام ، والتمسك بالكتاب والسنة ، فكونوا من أهلها وأعوانها ، فالله تعالى يقول:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (1) ، وفي بعضها جهاد لإعلاء كلمة الله والذب عن العقيدة الإسلامية والدفاع عنها أمام الملاحدة والشيوعيين وخاصة على أرض أفغانستان التي رفع مجاهدوها راية الإسلام وأخذوا يقاتلون تحتها أعداء الله ، وهم أولى بنصرتكم ومعونتكم فمن استطاع أن يجاهد معهم بنفسه فليفعل ، ومن استطاع أن يجاهد بماله فليفعل ، فما أحوجهم للرجال وللمال ، والله تعالى يقول:"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم. وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين" (2) ، ومن فاته الجهاد بالنفس فلا ينبغي أن يفوته الجهاد بالمال ، لقول الله تعالى:"انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" (3) ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا" (4) .

(1) سورة المائدة ، الآية 2

(2) سورة الصف ، الآيات 10- 13

(3) سورة التوبة ، الآية 41

(4) رواه البخاري في (الجهاد والسير) باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير برقم 2843 ، ومسلم في (الإمارة) باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله برقم 1895 …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت