فهرس الكتاب
فإني أوصي إخواني المسلمين الذين لم يؤدوا فريضة الحج أن يبادروا بحجة الإسلام ، فهذا هو الواجب على كل من استطاع السبيل إلى ذلك ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" (1) ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت" (2) ، ويقول عليه الصلاة والسلام:"إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا" (3) ، فالواجب على كل مسلم ومسلمة يستطيع مؤونة الحج إذا كان مكلفًا أن يبادر بذلك وألا يؤخره ؛ لأن الله جل وعلا أوجب ذلك على الفور ، ولا يجوز لأي مسلم مكلف مستطيع الحج أن يتأخر عن ذلك ، بل يبادر ويسارع إلى هذا الخير العظيم ، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (4) ، ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (5) . فهذه نعمة عظيمة وخير عظيم ينبغي للمسلم أن يحرص عليه ، ويشرع له مع ذلك أن يتحرى الأعمال الخيرية في طريقه وفي مكة ، من صدقة على الفقراء والمساكين ، والإكثار من قراءة القرآن الكريم وذكر الله تعالى ، والإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد
(1) سورة آل عمران ، الآية 97 .
(2) رواه البخاري في (الإيمان) باب بني الإسلام على خمس برقم 8 ، ومسلم في (الإيمان) باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام برقم 16 ……………
(3) رواه مسلم في (الحج) باب فرض الحج مرة في العمر برقم 1337
(4) رواه البخاري في (الحج) باب فضل الحج المبرور ، برقم 1521 ، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1350
(5) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم 1773 ، ومسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1349