فهرس الكتاب
فإني أوصي إخواني حجاج بيت الله الحرام بتقوى الله عز وجل في جميع الأحوال ، والإكثار من ذكره واستغفاره سبحانه وتعالى ، والحرص على أداء الصلاة في الجماعة مع المسلمين ، والحرص أيضًا على حضور حلقات العلم في المسجد الحرام وهكذا في المسجد المدني لمن زار المدينة ، كما أوصيهم أيضًا بالسؤال عما أشكل عليهم ، سؤال أهل العلم عما أشكل عليهم ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (1) ، ويقول عليه الصلاة والسلام:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة" (2) .
فأوصي إخواني جميعًا من الحجاج العناية بهذه الأمور ، والإكثار من الاستغفار والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ، وسؤال الله جل وعلا الثبات على الحق وحسن الخاتمة ؛ لأن العبد على خطر في هذه الدار ، فينبغي له أن يكثر من سؤال الله ويسأله الإيمان والثبات على الحق .
ونوصي جميع الحجاج بالحرص على البعد عن جميع ما يؤذي المسلمين ، كالنوم في الطرقات والجلوس في الطرقات ، لأن الله سبحانه يقول:"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" (3) ، فأوصي إخواني الحجاج بالبعد عن كل ما يؤذي المسلمين من الحجاج وغيرهم ، وأن يحرصوا على أن يكونوا في بعد عما يؤذي إخوانهم في الله في مكة وفي المدينة وفي غيرهما .
على الحجاج التقيد بالتعليمات التي تأمر بها الدولة
(1) رواه البخاري في (العلم) باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين برقم 71 ، ومسلم في (الزكاة) باب النهي عن المسألة برقم 1037
(2) رواه مسلم في (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن برقم 2699
(3) سورة الأحزاب، الآية 58