فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 173

أيها الأخوة في الله، إن الله جل وعلا شرع الحج لعباده ، وجعله الركن الخامس من أركان الإسلام، لحكم كثيرة وأسرار عظيمة ومنافع لا تحصى، وقد أشار الله جل وعلا إلى ذلك في كتابه العظيم ، حيث يقول جل وعلا:"قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين. إن أول بين وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنًا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" (1) فبين سبحانه أن هذا البيت أول بيت وضع للناس ؛ أي في الأرض للعبادة والتقرب إلى الله بما يرضيه ، كما ثبت في الصحيحين في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال:"المسجد الحرام"قلت: ثم أي؟ قال:"المسجد الأقصى"، قلت: وكم بينهما؟ قال:"أربعون عامًا"، قلت: ثم أي؟ قال: ثم حيث أدركتك الصلاة فصل فإنها مسجد". (2) "

(1) سورة آل عمران ، الآيات 95- 97

(2) رواه البخاري في (أحاديث الأنبياء ) باب قول الله تعالى:"واتخذ الله إبراهيم خليلًا"برقم 3366، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) أول الكتاب (باب) برقم 520

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت