فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 173

ومن منافع الحج العظيمة إيفاء ما عليك من نذور ، من عبادات نذرتها تؤدى في المسجد الحرام، ومن هدايا تذبحها في منى وفي مكة، ومن صدقات تؤديها، وإن كان النذر لا ينبغي، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:"النذر لا يأتي بخير" (1) ، ولكن إن نذرت طاعة وجب الوفاء بها؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه" (2) . إذًا فإن نذرت في هذا الحرم صلاة أو طوافًا أو غير ذلك ، فيجب أن تؤديها في هذا البلد الحرام"وليوفوا نذورهم" (3) ومن المقاصد العظيمة والأهداف العظيمة للحج أن تواسي الفقير وتحسن إليه، من الحجاج وغير الحجاج، في هذا البلد الأمين وفي الطريق وفي المدينة المنورة، تواسي مما أعطاك الله ، تواسي الحجيج الفقراء ، تواسي من قصرت به النفقة، من عدموا القدرة على الهدي.

هذه هي الأهداف والمقاصد العظيمة، وقد أطلقها عز وجل:"ليشهدوا منافع لهم" (4) ، في منافع منوعة، ومواساة الحجيج الفقراء ، والإحسان إليهم، وسد خلتهم مما أعطاك الله عز وجل، أو الشفاعة لهم عند من يعطيهم ويحسن إليهم ويسد خلتهم. ومن ذلك مداواة المريض وعلاجه والشفاعة له عند من يقوم بذلك، وإرشاده إلى المستشفيات والمستوصفات حتى يعالج ، وإعانته على ذلك بالمال والدواء، كل هذا من المنافع.

(1) رواه البخاري في (الأيمان والنذور) باب الوفاء بالنذر برقم 6694، ومسلم في (النذر) باب النهي عن النذر برقم 1639

(2) رواه البخاري في (الأيمان والنذور) باب النذر في الطاعة برقم 6696

(3) سورة الحج، الآية 29

(4) سورة الحج ، الآية 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت