فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 173

أسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يرضيه والعافية من مضلات الفتن ، كما أسأله سبحانه أن يوفقكم جميعًا لأداء مناسككم على الوجه الذي يرضيه ، وان يتقبل منكم وأن يردكم إلى بلادكم سالمين موفقين، إنه خير مسئول.

أيها المسلمون من الحجاج وغيرهم: إن وصيتي لكم هي تقوى الله سبحانه في جميع الأحوال والاستقامة على دينه والحذر من أسباب غضبه، وإن أهم الفرائض وأعظم الواجبات هو توحيد الله والإخلاص له في جميع العبادات ، مع العناية باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال، وأن تؤدى مناسك الحج وسائر العبادات على الوجه الذي شرعه الله لعباده على لسان رسوله وخليله وصفوته من خلقه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. وإن أعظم المنكرات وأخطر الجرائم هو الشرك بالله سبحانه، وهو صرف العبادة أو بعضها لغيره سبحانه؛ لقول الله عز وجل:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (1) ، وقوله سبحانه يخاطب نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم:"ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين". (2) .

حجاج بيت الله الحرام: إن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد هجرته إلى المدينة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع ، وذلك في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، وقد علَّم الناس فيها مناسكهم بقوله وفعله، وقال لهم صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم" (3) .

(1) سورة النساء ، الآية 116

(2) سورة الزمر ، الآية 65

(3) رواه بنحوه مسلم في (الحج) باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا برقم 1297

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت