الحمد لله القائل (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) والصلاة والسلام على مبلغ رسالة ربه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا
يا أيها الناس اتقوا ربكم وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
أما بعد:
فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة
أخي القارئ الكريم:
قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر: 9، وقال تعالى لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فصلت: 42، وقال تعالى ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ .. البقرة: 2، وقال تعالى فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ البقرة: 23، وقال تعالى قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا الإسراء:88، وكثيره هي الآيات التي تثبت القرآن وصحته وأنه كلام رب العالمين الذي جاء به الروح الأمين مصدقا لما بين يدي رب العالمين سبحانه إلى الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وسلم والذي أطاع الله عز وجل بقوله تعالى يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ .. المائدة: 67، وكان خير رسول لخير أمة وبلغ رسالة الله تعالى وأدى أمانته وجاهد في الدين حق جهادة عليه الصلاة والسلام.