بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ , نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُه وَنَسْتَغْفِرُهُ ُ, وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ,وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أما بعد .. فهذه مقالة بعنوان (نصيحة إلى شيعي إمامي) أحاول فيها تنبيه عقولهم و إعمال فكرهم لبيان موقف أئمة أهل البيت من كبار الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان الذين تولوا الخلافة قبل علي بن أبي طالب, وذلك لِما اشتهر عند الشيعة الإمامية من سب هؤلاء الأصحاب. سائلًا الله تعالى أن تجد هذه المقالة قلوبًا نقية وعقولًا ذكية تقبل الحق من قائله ,وإن لم يكن شيعيًا إماميًا. ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه, وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه. آمين
اعلم- هداني الله وإياك - أن قضية التبرؤ من أكثر الصحابة وسبهم من القضايا التى انفرد بها الشيعة الإمامية وتوارثها أبناء هذه الطائفة , فهل لهم في ذلك مستند صحيح؟ وقبل أن تجيب: أرجو منك الإنصاف و إعمال الفكر لاستبيان الحق بالنسبة لموقف الإمام جعفر الصادق [1] وآبائه رضي الله عنهم من الخلفاء: أبي بكر وعمر وعثمان الذين تقدموا عليًا في الخلافة. لنرى هل كانوا يتولونهم ويترضون عنهم ويترحمون عليهم أم كانوا يسبونهم ويلعنونهم كما يفعل الشيعة الإمامية الآن؟ وحتى يستبين الحق هيا بنا نبحث في كتب أهل السنة و كتب الشيعة الزيدية وكتب الشيعة الإمامية بإنصاف لنرى كلام أئمة أهل البيت في هؤلاء الخلفاء, ولنفسح لعقولنا المجال كي تصل إلى الحق.
أولًا: من كتب أهل السنة:
الثابت من الروايات عند أهل السنة عن أئمة أهل البيت أنهم كانوا يعرفون حق الصحابة ويتولون أبا بكر وعمر ويترضون عنهما ويترحمون عليهما, ويلعنون من يلعنهما ويتبرأون منه كما ثبت ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأولاده من بعده. وإليك بعض أقوالهم:
(1) - هو أبو عبد الله المدني: جعفر. بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. رضي الله عنهم.
أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ولذلك كان يقول: ولدني أبو بكر مرتين.
فأهل السنة يعدونه من أئمتهم في العلم , فهو قد روى و أخذ العلم عن أبيه محمد الباقر والزهري ونافع وابن المنكدر , وأخذ عنه العلم وروى عنه أئمة أهل السنَّة كسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ويحيى القطان ومالك بن أنس وابنه موسى الكاظم وآخرون ولد سنة ثمانين ومات سنة ثمان وأربعين ومائة.