الصفحة 53 من 71

روى البخاري ومسلم-واللفظ له-عن أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع"والمنكب:هو الكتف , وروى مسلم عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"ضرس الكافر,أو ناب الكافر, مثل أحد, وغلظ جلده مسيرة ثلاث"وروى أحمد وغيره- بسندٍ فيه ضعف- عن ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"يَعظُمُ أهلُ النار في النار حتى إنَّ ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام, وإنَّ غلظ جلده سبعون ذراعًا, وإنَّ ضرسه مثل أحد".

وعن مجاهد: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت:لا , قال: أجل والله , ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا, تجري فيه أودية القيح والدم, قلت: أنهار, قال:لا, بل أودية" [أخرجه أحمد والحاكم وقال:صحيح الإسناد] ."

قال الحافظ ابن رجب: وقد ورد نحو ذلك في حق عصاة الموحدين- أيضًا- فخرَّج الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم من حديث الحارث بن قيس عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها" (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-كتاب (التخويف من النار) :ص 189 ,والحديث صححه الألباني,وضعفَّه الأرنؤوط لجهالة عبد الله بن قيس وقد ذكره ابن حبان في الثقات.

14-أصناف أخرى من العذاب:

يوجد للمعذبين في النار أصناف متعددة من العذاب-غير ما ذكرنا- ومنها:

*تبديل جلودهم كلما نضجت.قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا العَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) {النساء:56} .

قال الحسن: تأكلهم النار كل يوم ٍسبعين ألف مرةٍ , كلما أكلتهم قيل لهم:عودوا, فيعودون كما كانوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت