اسم مشتق من الرضا, كماأن خازن النار اسمه مالك,وهو اسم مشتق من الملك والقوة والشدة . وفى صحيح مسلم عن أنس بن مالك-رضى الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"آتي باب الجنة فأستفتح, فيقول الخازنُ: من أنت؟, فأقول: محمد, فيقول:بلى , أمرت ألا أفتح لأحد قبلك"وهذا الحديث كما يثبت وجود خزنة للجنة, يثبت كذلك فضل النبي-صلى الله عليه وسلم- وكرامته.
*أرضُ الجنةِ ونورُها وبناؤها:
سأل رجل عبد الله بن عباس-رضى الله عنه- فقال له:- يا ابن عباس ما أرض الجنة ؟ قال: مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة . قال: فما نورها؟ قال: أرأيت الساعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس؟ فذلك نورها, إلا أنها ليس فيها شمس ولا زمهرير.
وروي عن أبى هريرة - رضى الله عنه- قال:قلنا: يا رسول الله, حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال:"لبنة من ذهب ولبنة من فضة,وملاطها المسك الأذفر,وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت,وترابها الزعفران,من يدخلها ينعم ولا يبأس,ويخلد لا يموت,ولا تبلى ثيابه , ولا يفنى شبابه ." (1) ..وملاطها المسك: أي طينها المسك. قال ابن القيم:والغالب أن تراب الجنة من الزعفران فإذا عُجِن بالماء الطيب صار مسكا (2)
وفى حديث أسامة بن زيد - رضى الله عنهما-عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال يوما وذكر الجنة:"ألا مشمر لها؟هي ورب الكعبة ريحانة تهتز ونور يتلألأ ,ونهر مطرد , وزوجة لا تموت , في حبور ونعيم ,ومقام في أبد"فقالوا: نحن المشمرون لها يا رسول الله قال:"قولوا إن شاء الله" (3) . وفى صحيح مسلم عن أبى سعيد الخدري- رضي الله عنه-أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال لابن صياد:"ماتربةالجنة؟ قال: درمكة بيضاء مسك, يا أبا القاسم , قال: صدقت". وروى ابن المبارك-بسنده -عن أبى هريرة قال: حائط الجنة لبنة من فضة, ولبنة من ذهب, ودرجها اللؤلؤ والياقوت, قال: وكنا نحدث أن رضاختها اللؤلؤ, وترابها الزعفران .