بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قد اطلعت على مذكرة أعدها الكاتبان/ إبراهيم السكران، وساعده عليها/ عبدالعزيز القاسم في نقد أسلوب ومحتوى مقررات العلوم الشرعية في التعليم العام.
وبعد قراءتها أحببت أن أكتب بعض ما لاحظته عليها بإيجاز - حسب ما سمح به الوقت - لعل الله أن ينفع به، ولعل الكاتبين الكريمين يجدا فيما كتبت ما يدعوهما إلى إعادة النظر ومراجعة ما سطراه في المذكرة المشار إليها.
سائلًا المولى - جل وعلا - الهداية والسداد، وأن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
هذا وقد جعلت الملحوظات في قسمين: إجمالية وتفصيلية على النحو التالي:
أولًا: الملحوظات الإجمالية العامة:
يمكن إيجاز أهم الملحوظات العامة بما يلي:
1 -إن المذكرة التي اطلعت عليها بتراء لم تبدأ بذكر اسم الله - تعالى - ولا بالصلاة والسلام على رسوله الكريم، وهى في إطار معالجة المقررات الشرعية فهي بهذا حقيقة بأن تكون مقطوعة البركة في جملتها.
2 -إن القارئ لهذه المذكرة يعجب بأسلوبها الرفيع، ويبهر بقدرة الكاتب على القراءة الموجهة التي تستطيع انتزاع ما تريده من الشواهد المؤيدة لوجهة النظر.
3 -يلحظ أن الكاتب استشهد ببعض المقاطع من المقرر منزوعة عن سياقها الذي يبين المراد بها.
4 -حذف الكاتب من بعض الشواهد التي ذكرها أول الكلام أو آخره الذي يوضح معناه.
5 -اجترأ الكاتب على نقد عبارات واردة عن بعض السلف الصالح من الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبعهم، بل وعلى مفهوم بعض الأحاديث كما يأتي بيانه.
6 -تناول الكاتب نقد عبارات وأمثلة المقرر، ولم يتعرض لتوجيه النصوص التي اعتمد عليها المقرر إلا نادرًا.
7 -لم يستوعب الكاتب بعض القضايا التي تناولها المقرر مما جعله يخوض فيها برؤية بعيدة عن نصوص ومقاصد الشرع، آلت به إلى نتائج غريبة، كما أن عدم استيعابه لبعض التقسيمات وتنوع الحالات جعله يرمي المنهج بالتناقض.
8 -عند المقارنة بين المذكرة والمقررات يلحظ أن الكاتب صادر مفهوم المقرر في كثير من المواطن وغالط في مراده، فأنتج إجحافًا في أحكامه واتهاماته.
9 -أهمل الكاتب النظرة الإجمالية المنصفة للمقررات، فلم يذكر من محاسنها إلا ما يدل على تناقضها واضطرابها - من وجهة نظره - وذلك حين يزعم أن هذا المعنى الحسن الذي قرره المنهج جاء ما ينقضه أو يخل به في موطن آخر.