قد فسّرت كلمة ( المسوّمة ) في هذه الآية بالمرعيّة في المروج والمسارح، أو المعلَمة (1) . وترجمة الشاه عبد القادر لهذه الآية لا غبار عليها . ولكن إذا فرضنا أن كلمة ( مسوّمين ) في الآية الأولى من سوّم الماشية في المرعى أي رعاها، فيكون معناها في الآية"بخمسة آلاف من الملائكة مرسلين (خيولهم) في المراعي، ولا يصح أن يترجم (مسوّمين) بمعنى"راكبين على خيول مرعيّة"."
وتنبه لهذا الخطأ الشيخ محمود الحسن، فأصلح ترجمة الشاه عبد القادر هكذا:
يعني"بخمسة آلاف من الملائكة، على خيول معلَمةٍ"ولكن الراجح ما ذهب إليه معظم المترجمين ومنهم والد الشاه عبد القادر وأخوه أن (مسوّمين) بمعنى معلِمين ( أنفسهم بعلامات ) (3) ، وهو الأقرب إلى لفظ الآية، وهو الذي تؤيده القراءة السبعية الأخرى ( مسوَّمين ) بفتح الواو (4) أي"معلَمين".
(3) سُجِّرَتْ
قال تعالى: { وإذا البحار سُجِّرَتْ } ( التكوير: 6 )
عامة المترجمين فسّروا ( سجرت ) في الآية بمعنى أضرمت أو أوقدت (5) . ولكن الشيخ نذير أحمد فسرها بمعنى"ردمت وطمرت"، فترجم معنى الآية الكريمة بهذا اللفظ:
(1) انظر تفسير الطبري ( شاكر ) 6: 251-257 .
(2) محمود الحسن: 84.
(3) انظر الشاه ولي الله: 81 والشاه رفيع الدين: 80 وأشرف علي: 81 والمجمع: 171 و المودودي: 183.
(4) وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي . انظر كتاب الكشف لمكي 1: 355.
(5) انظر الشاه ولي الله: 710 والشاه رفيع الدين: 700 والشاه عبد القادر: 710 ومحمود الحسن: 779 وأشرف علي: 710 والمودودي: 1525 والمجمع:1679.
(6) نذير أحمد: 935.