فهرس الكتاب
* ومن أجمل ما أنشد في رثاء الشيخ سعيد تلك القصيدة التي نظمها وخطها وليد الأعظمي بعنوان (سكت الهزار) وتحت أيدينا نسخة خطية منها بخط الشاعر وهي تقع في ثلاثة وسبعين بيتا ولا يسعنا إلا نقتطف منها هذه الأبيات:
يقول ناعيا للشيخ رحمه الله:
يا راحلا عنا وفي أعماقنا ... شوق إليكم ما عليه مزيد
فارقتنا وتركت فينا لوعة ... في القلب يلذع جمرها الموقود
دين لكم في عنق كل مجاهد ... يجب الوفاء بذاك والتسديد
ذكراك في قلبي وذكرك في فمي ... أشدو به بين الورى وأشيد
ويقول عن مجالس الشيخ وحلقاته العلمية التي كان يقيمها:-
وتحلقت للعلم في أفيائها ... حلقات هديٍ نفعها مقصود
وأبو محمد السعيد كأنه ... قمر تألق نوره المشهود
وعليه من هدي النبوة مسحة تضفي عليه مهابة وتزيد
ويفيض من هدى النبي كأنه ... قمر تألق سيله الممدود
يحي القلوب بوعظه وبيانه ... لكأنما هو لؤلؤ منضود
والناس يشتارون شهد بيانه ... منهم قيام حوله وقعود
يا رافعا للحق راية نصره ... والحق تحرسه ظبى وفهود
أفنيت عمرك للجهاد مصابرا ... لله فيما تبتغى وتريد
ومن المصائب أن يكمم مصلح ... في أهلنا ويعربد العربيد
وفي نهاية القصيدة ينشد الشاعر بهذه الروائع.
شاقتك جنات الخلود ورفقة الـ ... هادى البشير وحوضه المورود
وبشائر الرضوان من رب السما ... والذكر للرحمن والتمجيد
حسب الفتى من سعيه بحياته ... طيب الثناء وذكره المحمود
أنت السعيد بكل ما قدمته ... تلقى الرسول وأنت به لسعيد [1]
(1) - ... قصيدة بخط الشاعر ضمن أوراق بعثها لي محمد سعيد حوى