فهرس الكتاب
1 -الأستاذ الدكتور: مصطفي السباعي
-هو العالم الفقيه والداعية الإسلامي: مصطفي بن حسنى السباعي
-ولد عام 1333 هـ-1915 م في حمص وفيها نشأ وترعرع وتلقى تعليمه حتى ما قبل الجامعة،
-وأول المؤثرات في تكوينه الخلقي والفكري ببيته ذو الطابع الديني والعلمي، كان أبوه الشيخ حسنى خطيب الجامع الكبير في حمص وكذلك كان أجداده، وكان له في أبيه قدوة حسنة في العبادة والعلم والجهاد 0000
-توجهت أنظاره إلى مصر وفيها استكمل دراسته حتى حصل على درجة العالمية الدكتوراه في التشريع الإسلامي، وكان موضوعها (السنة ومكانتها في التشريع) 1368 هـ عمل في مجال التدريس في ثانويات حمص، ثم انتقل إلى العمل بالجامعة في كلية الحقوق1370 هـ، وهناك التقى بالطلبة الدارسين وأفادهم كثيرا وأفاض عليهم بما من الله عليه من علم وفقه، حتى أجمع الطلاب على حبه وتقديره ومتابعة محاضراته ومناقشاتها بكل رغبة واجتهاد.
-وكان له فضل في إنشاء كلية الشريعة التي تولى عمادتها بعد إنشائها ورأى ضرورة تيسير الفقه وتبسيطه ليكون في متناول أيدي الباحثين والدارسين، ومن هنا انبثق اتجاهه وإخوانه من المشاركين في هذا المضمار إلى تكوين [موسوعة الفقه الإسلامي] .
-أما عن أنشطته السياسية: فلقد خاض الكثير من المعارك السياسية ورشح عضوا في المجلس التأسيسي بسوريا، واختير نائبا لرئيسه ولكن النواب الآخرين أصحاب الاتجاهات المختلفة كانوا كثرة أمام القلة من النواب الإسلاميين.
وأيا ما كان فلقد ترك الشيخ مصطفي ورفاقه بصمات واضحة على الدستور ولأن هذا الطريق لا يعجب أهل الباطل فلقد اعتقل الشيخ اكثر من مرة على أيدي الاحتلال الفرنسي وعلى أيدي الاحتلال الإنجليزي، ولقد كان للشيخ مصطفي مواقفه المشهودة نحو قضية فلسطين، لا يسعنا المقام للحديث عنها، ولقد أدرك الشيخ أهمية العمل في جماعة فكان له الفضل في تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، واختير مراقبا عاما لها في سوريا. [1]
-كان رحمه الله إلى جانب ذلك شاعرا تجود قريحته بأجمل الأبيات وأعذبها خصوصا: الشعر الديني والسياسي، ولقد أثرى رحمه الله المكتبة الإسلامية بما قدمه لها من كنوز زاخرة نذكرها هنا إتماما للفائدة *
-- من روائع حضارتنا
* -عظماؤنا في التاريخ
(1) - نقلا عن علماء ومفكرون عرفتهم للأستاذ محمد المجذوب ج1 من ص 379: 411 - ط دار الاعتصام