‹
الصفحة 24 من 24

ومن هذه التطبيقات أستطيع بأن أقول بأن الفقه الإسلامي عالج الاستغلال عن طريق نظريات أخرى ولعل من أهمها نظرية الغبن التي تتمتع بمعيار مرن وموضوعي بالإضافة إلى أن معيار الغبن في الفقه الإسلامي معيار منضبط ومعلوم وسهل الإثبات.

وأخيرًا أستطيع أن أرجح الافتراض الثاني القائل بأن الاستغلال ليس مصدر عام للالتزام وإنما هناك تطبيقات لا تعني بتقرير نظرية عامة للاستغلال في الفقه الإسلامي، ولا ضرر في عدم معرفة الفقه الإسلامي للاستغلال كنظرية متكاملة، لأن لكل فقه منهجه الخاص وأسلوبه في معالجة قضاياه، والفقه الإسلامي عالج آثار الاستغلال ووسائله من خلال نظريات أخرى ولعل من أهمها نظرية الغبن.

(لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة: 286) .

تم في 19 جمادى الأولى 1427هـ الموافق لـ 15/ 6/2006م.

الدكتور مسلم اليوسف

حلب / سورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت