فهرس الكتاب
بل إن رأفته ورحمته بالناس حملته على تخفيف الصلاة بسبب بكاء صبيّ مراعاةً لحال أمه.
عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّي لادْخُلُ فِي الصَّلاةِ وَإِنِّي أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاتِي مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ ) )رواه ابن ماجة.
وفي السَّنَة التي مات بها ابن النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم
يقول الْمُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ: (( انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ ) ).
فبدّد بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الأوهام والخرافات المنتشرة في الجاهلية.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يملك عينيه من شدّة الرحمة