‹
الصفحة 84 من 84

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ ) )رواه ابن ماجة..

ولهذا رتّب على الصلاة ما لم يرتّب على غيرها فجعلت هي الفاصل بين الكفر والإسلام، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) )رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه..

وقال أيضا: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) )رواه أحمد والترمذي وابن ماجة..

وقال عبد الله بن شقيق: (( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) )رواه الترمذي..

ولكي تتصوّر أخي الكريم الحكمة من هذه الوصيّة تأمّل في حال المسلمين، كم نسبة الذين يصلّون منهم، وكم نسبة الذين يحافظون على الصلاة في وقتها من بين المصلين؟ وكم نسبة الذين يؤدّونها جماعة في المساجد من هؤلاء؟ وكم نسبة الذين يحافظون على آدابها وخشوعها!؟.

رابعًا: النهي عن الاختلاف والتشاجر بين المسلمين فقد أمر جريرًا أن يستنصت الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) )رواه البخاري ومسلم..

ولتصوّر الحكمة من هذه الوصية تأمّل تاريخ المسلمين وحاضرهم وإلى أيّ مدى خالفوا هذه الوصيّة.

وصلى الله وسلم على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت