تصنيف عبدالله بن فهد الخليفي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
فقد اطلعت على كتاب مسند الدارمي بتحقيق الأستاذ حسين سليم أسد الداراني
فبدا لي عدد من الملاحظات على مجهود الداراني
وارتأيت أن أنشرها ذبًا عن السنة ونصحًا للأستاذ الداراني وقرائه
خصوصًا وأن نسخته قد لقيت قبولًا بين الناس لأنها النسخة الوحيدة من مسند الدارمي التي فيها الحكم على الأحاديث صحةً وضعفًا
الإنتقاد الأول
قال الدارمي (3) - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ حَدَّثَنِى مَوْلاَىَ:"أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ - قَالَ - فَمَنَعَنِى أَنْ آكُلَ الزُّبْدَ لِمَخَافَتِهَا - قَالَ - فَجَاءَ كَلْبٌ فَأَكَلَ الزُّبْدَ وَشَرِبَ اللَّبَنَ ثُمَّ بَالَ عَلَى الصَّنَمِ وَهُوَ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ. قَالَ هَارُونُ كَانَ الرَّجُلُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ ثَلاَثَةٌ لِقِدْرِهِ وَالرَّابِعُ يَعْبُدُهُ وَيُرَبِّى كَلْبَهُ وَيَقْتُلُ وَلَدَهُ"
قال الداراني:"إسناده حسن"
قلت: وفيه كلام الداراني نظر فإن في رواية الأعمش عن مجاهد كلامًا كثيرًا