الإنتقاد الثاني قال الدرامي (1/ 156)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ قَالَ قَالَ:"كَعْبٌ نَجِدُ مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لاَ فَظٌّ وَلاَ غَلِيظٌ وَلاَ صَخَّابٌ بِالأَسْوَاقِ وَلاَ يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ وَيَحْمَدُونَهُ فِى كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ وَيَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ مُنَادِيهِمْ يُنَادِى فِى جَوِّ السَّمَاءِ صَفُّهُمْ فِى الْقِتَالِ وَصَفُّهُمْ فِى الصَّلاَةِ سَوَاءٌ لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِىٌّ كَدَوِىِّ النَّحْلِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجِرُهُ بِطَيْبَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ"
فعلق الداراني قائلًا (( إسناده صحيح وهو مرسل ) )ثم ذكر أن ما بعده شاهدٌ له
قلت وكلامه في فقراته الثلاث فيه نظر
فأما قوله إسناده صحيح فالصواب أنه منقطع
وذلك أن ابا صالح السمان الأظهر أنه لم يسمع من كعب الأحبار
وبرهان ذلك أن أبا زرعة طعن في سماعه من أبي ذر لابن أبي حاتم (57/ 201)
وأبو ذر وكعب الأحبار توفيا في نفس السنة وهي سنة 32
انظر ذلك في تهذيب الكمال وفروعه
فإذا كان أبو صالح السمان مطعونًا في سماعه من أبي ذر وكلاهما مدني
فمن باب أولى الطعن في سماعه من كعب بن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار وقد توفي بالشام
وأما قوله في الخبر مرسل