فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 642

فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَالْمَشْهُورُ اعْتِبَارُهُ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ عَقِبَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ."

وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالصَّدَاقُ كَامِلًا، وَالْقَصْدُ هُوَ الْقَصْدُ لِلطَّلَاقِ فَلَا أَثَرَ لِسَبْقِ اللِّسَانِ إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا، وَلَا أَثَرَ لِلَّفْظِ يَجْهَلُ مَعْنَاهُ كَمَا إذَا قِيلَ لِأَعْجَمِيٍّ قُلْ زَوْجَتِي طَالِقٌ فَقَالَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ لِعَدَمِ الْقَصْدِ.

وَلَا أَثَرَ لِطَلَاقِ الْإِكْرَاهِ كَنِكَاحِهِ وَعِتْقِهِ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ الْقَصْدِ، وَاللَّفْظُ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ وَغَيْرُهُمَا، فَالصَّرِيحُ مَا فِيهِ صِيغَةُ طَلَاقٍ مِثْلُ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنَا طَالِقٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ:"لَمْ أُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ"إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَكَذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ فِي الْفَتْوَى إذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَتَى بِهَذَا اللَّفْظِ قَاصِدًا إلَى النُّطْقِ بِهِ وَقَالَ:"لَمْ أُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ"إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَيَلْزَمُهُ، وَالْكِنَايَةُ قِسْمَانِ: ظَاهِرٌ وَمُحْتَمَلٌ فَالظَّاهِرُ مَا هُوَ فِي الْعُرْفِ طَلَاقٌ مِثْلُ سَرَّحْتُك، وَفَارَقْتُك، وَأَنْتِ حَرَامٌ، وَبَتَّةٌ، وَبَتْلَةٌ، وَخَلِيَّةٌ، وَبَرِيَّةٌ، وَبَائِنٌ، وَحَبْلُك عَلَى غَارِبِك، وَنَحْوُ هَذَا.

وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ وَاخْتُلِفَ فِي اللَّازِمِ فِي ذَلِكَ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ حَكَاهَا ابْنُ الْحَاجِبِ (قَالَ فِي التَّوْضِيحِ) : وَهِيَ رَاجِعَةٌ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَاخْتُلِفَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ هَلْ هِيَ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا وَلَا يَنْوِي، أَوْ الثَّلَاثُ وَيَنْوِي فِيهَا، أَوْ يَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فَقَطْ؟ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا طَلْقَةٌ. وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ بَائِنَةٌ وَقِيلَ رَجْعِيَّةٌ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا. اهـ

وَالْكِنَايَةُ الْمُحْتَمَلَةُ مِثْلَ اذْهَبِي، وَانْصَرِفِي، وَاعْزُبِي، وَأَنْتِ حُرَّةٌ، وَمُعْتَقَةٌ، وَالْحَقِي بِأَهْلِك، وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، أَوْ لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ. فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ. وَفِي عَدَدِهِ إذَا قَالَ:"أَرَدْت الطَّلَاقَ وَقَصَدْت وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ"قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ.

(قَالَ أَصْبَغُ) وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَهُوَ الْبَتَّةُ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا؟ قَالَهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت