فهرس الكتاب
412-2/70،71: أخبر أبو عبد الله الفهري - غلام أبي علي القالي - أنه حضر عرس رجل من إخوانه مع جماعة من أهل الأدب ، وفيهم ابن مقسم الرامي (1) -وكان صاحب نوادر- فقال: يا معشر أهل الإعراب واللغة والآداب ، ويا أصحاب أبي علي البغدادي ، أريد أن أسألكم عن مسألة ، حتى أرى مقدار علمكم وسعة جمعكم ، فقلنا له: هات ، فقال: ما تسمى الدويبة السوداء التي تكون في الباقلاء عند أهل اللغة العلماء ؟ فأفكرنا ، ثم قلنا له: ما نعرف ، فقال سبحان الله ! هذا وأنتم الضابطون للناس لغتهم بزعمكم ! فقلنا له: أفدنا ، فقال: هذه تسمى البيقران ، فعددتها فائدة ، فبينما نحن بعد مدة عند أبي علي إذ سألنا عن هذه المسألة بعينها ، فأسرعت الإجابة ثقة بما جرى (فقلت: تسمى البيقران) (2) فقال: من أين تقول هذا ؟ فأخبرته، فقال: إنا لله ! رجعت تأخذ اللغة عن أهل الرمى! وجعل يؤنبني ثم قال: هي الدنقس والدقنس، فتركت روايتي عن ابن مقسم لروايتي عن أبي علي.
الظهور يقسم الظهور
413-2/132: كان عثمان بن جني (392 هـ) يقرأ النحو بجامع الموصل ، فمر به أبو علي الفارسي ، فسأله عن مسألة في التصريف ، فقصر فيها ، فقال له أبو علي: زببت قبل أن تحصرم ، فلزمه من يومئذ مدة أربعين سنة. (3)
الزبيب: معروف ، والحصرم: أول العنب ، أي: صرت زبيبا قبل تكون عنبا ، وهذا لايكون .
من نوادر المتكلفين
(1) 31) ذكر المحقق أنه في الجذوة:"ابن مقيم الزامر"فليحرر
(2) 32) الزيادة من محقق البغية - محمد أبو الفضل إبراهيم -
(3) 33) وهذا درس في شدة الملازمة ، والصبر على التحصيل واعجب من ملازمة أربعين سنة ، فلله درهم من علماء أفذاذ.