يقول الله في تنزيله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} .
هذا في حياة الدنيا، فكيف بمن أحيا قلبه حتى ظفر بحياة الآخرة؟
وهذه الآية تحقق ما روي عن قوله لداود: (( لأن تأتيني بعبد آبق أحب إلي من عبادة الثقلين ) ).
604 -حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا صالح بن محمد، عن أبي مقاتلٍ، عن عباد بن كثيرٍ، عن زيد بن أبي حبيبٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أفضل ما أعطي العبد في الدنيا: العافية، ومن أفضل ما أعطي العبد في الآخرة: المغفرة، ومن أفضل من أعطي العبد من نفسه: موعظةٌ حسنةٌ صدر بها قومٌ عن خيرٍ ) ).
وإذا هدى الله قلبًا على لسانٍ ناطقٍ بالهدى، فقد أكرم الناطق بجزيل الكرامة.
فمن إحدى الكرامات: أن جعل لكلامه حكم الصدق، والعدالة في القلوب.