فهرس الكتاب
قال: حدثنا مالكٌ، عن زيد بن أسلم، قال: قدم عبد الله وعبيد الله ابنا عمر على أبي موسى الأشعري من معزًا لهما، فقال أبو موسى: وددت أني قدرت على أن أنفعكما، قال: ثم قال: هاهنا من مال الله، فخذاه، فاشتريا به تجارة من تجارة المدينة، واضمناه، فإذا قدمتما، فأديا المال إلى أمير المؤمنين، وكتب إلى عمر رضي الله عنه أن اقبض منهما كذا وكذا، فلما قدما على عمر، قال لهما: أديا المال وربحه، فأما عبد الله، فسكت، وأما عبيد الله، فقال: يا أمير المؤمنين! أرأيت لو تلف هذا المال، أما كنت تأخذه منا؟ قال: بلى، قال: فلم تأخذ الربح؟ فقال رجل في مجلسه: يا أمير المؤمنين! لو جعلته قراضًا، قال: فقاسمهما الربح، وأخذ المال.
فهذه معاملة عمر رضي الله عنه مع ولده وسائر الخلق، يقتضي من نفسه