ما لك حزينًا؟ )) ، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أتيت أكرم قوم، فرحبوا بي، وأكرموني، وألطفوا بي، من أين لي الصداق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( يا بريدة! اجمعوا له وزن نواةٍ من ذهبٍ ) )، فجمعوا لي وزن نواة من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اذهب بها إليهم، وقل: هذا صداقها ) )، فذهبت بها إليهم، وقلت: هذا صداقها، فقبلوا ورضوا، وقالوا: كثير طيب، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينًا، فقال: (( ما لك يا ربيعة حزينًا؟ ) )، قلت: يا رسول الله! أتيت أكرم قوم، فقبلوا ورضوا، وقالوا: كثير طيب، من أين لي الوليمة يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اجمعوا له في ثمن شاةٍ ) )، فجمعوا له، فاشتروا لي كبشًا سمينًا ضخمًا، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( اذهب إلى عائشة، فقل لها تبعث بما كان عندها من طعامٍ ) )، فانطلقت إلى عائشة -رضي الله عنها-، فقلت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إليك تبعثين بما كان عندك من طعام، فقالت لي: خذ ذاك المكتل، فيه تسعة آصع من شعير، والله! ما أصبح في بيتنا طعامٌ غيره، فأخذته، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( اذهب به إليهم، وقل: ليصبح هذا عندكم خبزًا ) )، قال: فانطلقت به وبالكبش، فأخذوا الطعام، وقالوا: اكفنا أنت