فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 2975

يبتغي وجهه فقط، ثم قال: {ولسوف يرضى} ؛ أي: يبلغ نهاية منيته.

وقال في آية أخرى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله} ، وهذا ابتغاء مرضاة الله، وإن محبة المال ضائرة مفسدة للقلب، واسمه دليل على فعله؛ لأنه ميال بالقلوب والنفوس عن الله، وعن الدار الآخرة، وعن العبودة.

وقد ذكر الله شأن من جمعه في غير موضع، فردده فقال: {كلا إنها لظى. نزاعةً للشوى. تدعوا من أدبر وتولى. وجمع فأوعى} . وقال: {وتحبون المال حبًا جمًّا. كلا إذا دكت الأرض دكًا دكا} الآية، وقال: {الذي جمع مالًا وعدده. يحسب أن ماله أخلده} .

وردد آية النفقات والإطعام في غير آية؛ لأنه أشد على الإنسان والنفس وأنكد، فقال: {وآتى المال على حبه} ، {ويطعمون الطعام على حبه} ، وقال: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} .

وقد وصف الله الإمساك في تنزيله، فقال: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورًا} . فهذا طبع الآدميين إلا من اختصه الله، فجبله على السخاوة، وهو طبع الأولياء.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( ما جبل الله وليًا له إلا على السخاء ) ).

والسخاء هو سماحة النفس وطيبها، وسقوط قدر الشيء عنها، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت