إذا رأى عظيم صنع الله في جسده، فحمده على صنعه وكرامته إياه بالروح، فالمبادر بالحمد أفهمهم لذلك.
ألا ترى إلى آدم -صلوات الله عليه-: أنه لما عطس، بادر بالحمد، فقال الله له: رحمك ربك، سبقت رحمتي غضبي.
وكذلك المؤمن المنتبه لما عطس وحمد، فبورك عليه، فإذا سمع عاطسًا سبقه إلى الحمد؛ لأنه رأى عظيم صنع الله فيه، فاستوجب بذلك البركة، وهو القرب والعطف من الله، فإذا بورك فيه وقي داء البطن، وداء البطن هو وجع الخاصرة.
وكذلك روي في بعض الأحاديث: وقي وجع الخاصرة، والمكر في الكليتين، وسوء السرائر هناك، فذاك داء البطن، ووجع الخاصرة، فإذا كان سابقًا بالحمد، كان منتبهًا، وكان صدره مستنيرًا، وكذلك جوفه فلم يعمل المكر فيه شيئًا.
وروي عن الله -تبارك اسمه-: أنه قال لسليمان: (( إن سمعت عاطسًا من وراء سبعة أبحرٍ، فاذكرني ) ).
688 -حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا يوسف الصفار، قال: حدثنا محمد بن طلحة التيمي، عن