فهذا المحسن لا يكون لضمته لبثٌ؛ لأن الرحمة توسع عليه، وتلك ضمة الشفقة، لا ضمة السخطة؛ لأنه كان على ظهرها محسنًا، فكانت مشتاقة إليه، فلما وجدته في بطنها، ضمته كغائب وجد غائبه بعد الشوق إليه، والظالم المخلط يكون لضمته لبث حتى تدركه الرحمة، والكافر لا خلاق له من الرحمة، فيملأ عليه نارًا.
719 -حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو صالح الحراني، عن عبد الله بن لهيعة، عن دراجٍ، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( إن المؤمن في قبره في روضةٍ خضراء، يرحب له قبره سبعين ذراعًا، وينور له قبره كليلة البدر، أتدرون فيمن نزلت هذه الآية: {فإن له معيشةً ضنكا} ؟ قال: عذاب القبر. والذي نفسي بيده! إنه ليسلط عليه تسعةٌ وتسعون تنينًا. أتدرون ما التنين؟ تسعةٌ وتسعون حيةً، لكل حيةٍ منها تسعة رؤوسٍ، ينفخن في جسمه، ويلسعنه، ويخدشنه إلى يوم يبعثون ) ).