ومن السلطان هيبة ظله، ولا يلحظون إلى أفعالهم، وسيرتهم، ومن البيت إلى وقاره، لا إلى تلك الأحجار والبنيان، ومن الولي إلى نور جلاله الذي قد أشرق في صدره.
قال له قائل: من خليفته؟
قال: الذين وصفهم في تنزيله، فقال -عز من قائل-: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض} .
فإنما يصير مضطرًا حين يبلغ غاية الصدق من مجاهدة النفس ظاهرًا وباطنًا، فإذا رجع إلى نفسه، وجدها كما كانت، فتحير، وانقطع، وفزع إلى الله عز وجل مضطرًا، فأجابه، فنور قلبه، وأخذه من نفسه، وكشف السوء عن باطنه، وشرح صدره، وجعله من خلفائه في أرضه، وأمنائه في حقوقه.