فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 2975

أحمد، ونصرت بالرعب )) .

فكذلك شأن هذه الأمة والأمم، كل أمة تسمت باسم من تلقاء نفسها، فقالت طائفة: نحن يهود، وقالت الأخرى: نحن نصارى، وقالت الأخرى: نحن الصابئون، وقالت هؤلاء: نحن مجوس، فولي الله تسمية هذه الأمة، فقال: {هو سماكم المسلمين من قبل} ؛ أي: في اللوح المحفوظ، والكتب، {وفي هذا} ؛ أي: في هذا الكتاب.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله سمى أمتي، فاشتق لها اسمين من اسمه؛ فهو السلام، والمؤمن، وسماهم مسلمين ومؤمنين ) ).

فاسم هذه الأمة على الحقيقة الأصلية التي علم آدم، فاقتضى منها وفاء هذا الاسم أن يأمن بعضهم بعضًا، ويسلم بعضهم من بعض، ولذلك قال: {إنما المؤمنون إخوةٌ فأصلحوا بين أخويكم} ، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت