فهرس الكتاب
معناه: أن موسى عليه السلام دعا على فرعون، وأمن هارون فقال الله -تبارك اسمه- عندما ذكر دعاء موسى عليه السلام في تنزيله: {قد أجيبت دعوتكما} .
ولم يذكر مقالة هارون، وقال: {أجيبت دعوتكما} .
وقال في مبتدأ الآية: {وقال موسى ربنا} .
فكان من هارون التأمين، فسماه داعيًا في تنزيله؛ إذ صير ذلك منه دعوة، فإنما جعل السلام، وهو اسم من أسمائه، موضوعًا بينهم؛ ليكون أمانًا للعباد؛ لأن أهل الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضًا، ويغير بعضهم على بعض، فلما أكرمهم الله بالإسلام، كان من شرط هذا الدين أن يكونوا كالاسم الذي سماهم الله به، يأمن بعضهم بعضًا، ويسلم بعضهم من بعض في الدم والعرض والمال.
ومن هاهنا قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: السلام أمان للعباد فيما بينهم.
830 -حدثنا بذلك الشقيقي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا عبد الله، عن إسماعيل بن عياشٍ، قال: حدثنا أبو سلمة الحمصي، عن يحيى بن جابرٍ: أن أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه قال: (( السلام أمان الله في الأرض ) ).