فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2975

مسكين بين ظهراني مساكين.

فالحالة الأولى: حالة جليلة، وهذه أجل وأرفع، يقتدي بربه في العطف على عبيده، والرحمة لهم، ثم مدحهم فقال: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله} .

يثني على محمد صلى الله عليه وسلم أن بلغ ما أرسل إليه، وإن كان له في ذلك بعض الوجد، فبلغ، ولا تخش أحدًا إلا الله.

وقال في تزوجيها: {فلما قضى زيدٌ منها وطرًا زوجناكها} .

يعلمه أني لما قلبت قلبك لها، فزعت إلي وصاحباك فزعًا إلى ما قصصت عليك من شأنهما، حتى كان ما كان، فوليت عصمتك، وهيأت لك تزويجها بتدبيري صافيًا، لا بالحيل طالبًا، فكما وليت عصمتك، فكذلك ألي تزويجك بكرمي، وعطفي عليك بطيب نفس بعد المعاتبة، فمنعت زيدًا، وأعجزته عنها، وألهمته طلاقها، وأعلمتك أن هذه ستكون زوجتك، فحملتك خشية القالة أن بعثوك على أن قلت لزيد: (( أمسك عليك زوجك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت