فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2975

ذكرنا بدءًا نابتة من العرش، معلقة منها، بها يتواصلون ويتقاطعون، وحرقتها في الأجواف والرحمة هناك، ثم هي مقسومة في الخلق منها، فبها يتراحمون، وكذلك هذه الرأفة أهلها هناك، ثم هي مقسومة بين الخلق، فبها يترأفون ويتعاطفون، ولذلك قيل: أعجل البر ثوابًا صلة الرحم، وأسرع الشيء عقابًا البغي وقطيعة الرحم؛ لأن البغي من الكبر، وقطيعة الرحم من الانقطاع من الرأفة.

وأما قوله: (( الأمانة تحت العرش ) )، فالأمانة معلقة بالإيمان.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ) ).

فإنما أمن؛ ليأمن الخلق جوره؛ فإن الله عدل لا يجور، وإنما عهد إليه؛ ليخضع له بذلك العهد، فينتهي إلى ما أمره، فهذه الثلاث تحت العرش: من القرآن، وهو كلامه، والرحم، وهي رأفته، والأمانة، وهي أمانته الذي أمن به الخلق من جوره، والأمان بدوه من عدله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت