فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2975

فالقردة: قوم خادعوا الله، واستحلوا السبت، واتخذوا الحظائر على جانب البحر، فلما دخلت الحيتان تلك الحظائر يوم السبت، سدوا مخارجها حتى بقوا فيها، ثم أخذوها يوم الأحد، فمسخهم الله قردة خاسئين.

والخنازير: إنما خلقت لعذرة سفينة نوح، ولم تكن قبل ذلك كذلك.

859 -حدثنا الجارود، عن الأسود بن عامرٍ، عن سفيان، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ: فغذاؤها العذرة.

ومما يحقق ذلك قول الله -تبارك اسمه- فيما ذكر من تحريم الميتة، فقال: {أو لحم خنزيرٍ فإنه رجسٌ} ، فذكره بالرجاسة من بين ما ذكر من الدم والميتة.

فعلماء السوء على ضربين:

منهم مكبٌّ على حطام الدنيا، لا يسأم، ولا يمل من جمعه، فتراه شهره ودهره يتقلب في ذلك كالهمج في المزابل، يطير من عذرة إلى عذرة، قد أخذ بقلبه دنياه، وألزمته خوف الفقر، وألهجته باتخاذها عدة للنوائب، لا ينكر عليه تقلب أحوالها، ولا يتأذى بسوء رائحتها.

دنيا قد احتشت من الحرام، ووسخ حلالها من تراكم الشبهات عليها، فأفعال هذا الضرب وإكبابه على هذه المزابل، كإكباب الخنازير، فإذا حلت السخطة بالخلق، مسخ هؤلاء في سورة الخنازير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت