فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2975

وروى عبد الوهاب، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: ما بكى عبد من خشية الله، إلا خشعت لذلك جوارحه، وكان مكتوبًا في الملأ الأعلى باسمه: فلان بن فلان ينور قلبه بذكر الله.

وروي عن حزم القطعي، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: الباكي من خشية الله تهتز له البقاع التي يبكي عندها، وتغمره الرحمة ما دام باكيًا.

وروى ابن السماك، قال: سمعت عمر بن ذر يقول: إن الباكي من خشية الله تبدل بكل قطرة أو دمعة تخرج من عينه أمثال الجبال من النور في قلبه، ويزداد في قوته للعمل، وتطفأ بتلك المدامع بحور من النار.

وروى ابن السماك، عن مفضل بن مهلهل، قال: بلغني أن العبد إذا بكى من خشية الله، تحاتت عنه ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولو أن عبدًا جاء بجبال الأرض ذنوبًا وآثامًا، لوسعته الرحمة إذا بكى من خشية الله، فإن بكى على الجنة، تشفع الجنة له، تقول: يا رب! أدخله علي كما بكى علي، وإذا بكى خوفًا من النار، فالنار تستجير له من ربها، تقول: رب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت